سلسلة العلماء [0083]: ما يتلفظ به من المسلم من غير قصد واختيار فإنه لا يؤاخذ به

IQ Games Community

::IQ Games Community::
IQ Games Community
سلسلة العلماء [0083]: ما يتلفظ به من المسلم من غير قصد واختيار فإنه لا يؤاخذ به

الإخوة الكرام .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ننشر فيما يلي المادة التالية حول قاعدة أن ما يتلفظ به من المسلم من غير قصد واختيار فإنه لا يؤاخذ به، نقلاُ عن فتوى بموقع (الإسلام سؤال وجواب) برقم ( 330605)، حيث جاء في مستهل الفتوى:

ما يتلفظ به المسلم من التزامات على نفسه، إنما يؤاخذ بها إذا كانت عن تعمّد واختيار وقصد من القلب، وأصل هذا قول رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى رواه البخاري (1)، ومسلم (1907).

وأما ما يصدر من غير قصد ولا اختيار، كأقوال المكره والمخطئ فإنه لا يؤاخذ بها .

قال الله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ البقرة /286.

قال الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله تعالى:

" قوله تعالى: ( رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا )، لم يبين هنا هل أجاب دعاءهم هذا أو لا؟

وأشار إلى أنه أجابه بقوله في الخطأ: ( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) الآية، وأشار إلى أنه أجابه في النسيان بقوله: ( وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )، فإنه ظاهر في أنه قبل الذكرى لا إثم عليه في ذلك...

وقد ثبت في "صحيح مسلم": ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ: ( رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا )، قال الله تعالى: نعم ). " انتهى من "أضواء البيان" (1 / 312).

قال ابن القيم رحمه الله تعالى:

" وهذا الذي قلناه من اعتبار النيات والمقاصد في الألفاظ، وأنها لا تلزم بها أحكامها ، حتى يكون المتكلم بها قاصدا لها ، مريدا لموجباتها، كما أنه لا بد أن يكون قاصدا للتكلم باللفظ، مريدا له؛ فلا بد من إرادتين: إرادة التكلم باللفظ ، اختيارا. وإرادة موجَبِه ومقتضاه، بل إرادة المعنى آكد من إرادة اللفظ، فإنه المقصود ، واللفظ وسيلة = هو قول أئمة الفتوى من علماء الإسلام... " انتهى من "أعلام الموقعين" (4 / 447).

والله ولي التوفيق.

موقع روح الإسلام​

متابعة القراءة...
 
أعلى أسفل